العيني

218

عمدة القاري

أشار به إلى قوله تعالى : * ( وطلح منضود ) * ( الواقعة : 92 ) ولم يثبت هذا هنا لأبي ذر ، وفسره بالموز ، والطلح جمع طلحة قاله أكثر المفسرين وعن الحسن ، ليس هو بموز ولكنه شجر له ظل بارد طيب ، وعن الفراء وأبي عبيدة : الطلح عند العرب شجر عظام لها شوك . والمنضود : المتراكم الذي قد نضده الحمل من أوله إلى آخره ليست له سوق بارزة ، وفي ( المغرب ) النضد ضم المتاع بعضه إلى بعض منسقا أو مركوما . من باب ضرب . وَالعُرُبُ المُحَبَّباتُ إلَى أزْوَاجِهِنَّ أشار به إلى قوله تعالى : * ( فجعلناهن أبكارا عربا أترابا ) * ( الواقعة : 63 ، 73 ) وفسرها : بالمحببات جمع المحببة اسم مفعول من الحب ، وقال ابن عيينة في تفسيره : حدثنا ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله : ( عربا أترابا ) قال : هي المحببة إلى زوجها . وقال الثعلبي : عربا عواشق متحببات إلى أزواجهن ، قاله الحسن ومجاهد وقتادة وسعيد بن جبير ورواية عن ابن عباس ، رضي الله تعالى عنهم ، والعرب جمع عروبة وأهل مكة يسمونها العربة بكسر الراء ، وأهل المدينة الغنجة ، بكسر النون . وأهل العراق : الشكلة ، بفتح الشين المعجمة وكسر الكاف ، وقد مر هذا في كتاب بدء الخلق في صفة الجنة ، والأتراب المستويات في السن وهو جمع ترب بكسر التاء وسكون الراء يقال : هذه ترب هذه أي : لدتها . ثُلةٌ أُمةٌ أي : معنى قوله تعالى : * ( ثلة من الأولين ) * ( الواقعة : 93 ) أمة . وقيل : فرقة . يَحْمُومٌ دُخَانٌ أسْوَدُ أشار به إلى قوله تعالى : * ( وظل من يحموم ) * ( الواقعة : 34 ) وفسره بدخان أسود لأن العرب تقول للشيء الأسود يحموما . يُصِرُّونَ يُدِعُونَ أشار به إلى قوله تعالى : * ( وكانوا يصرون على الحنث العظيم ) * ( الواقعة : 64 ) وفسره بقوله : ( يديمون ) والحنث العظيم ، الذنب الكبير وهو الشرك ، وعن أبي بكر الأصم : كانوا يقسمون أن لا بعث وأن الأصنام أنداد الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، وكانوا يقيمون عليه فلذلك حنثهم . الْهِيمُ الإبِلُ الظَّمَاءُ أشار به إلى قوله تعالى : * ( فشاربون شرب الهيم ) * ( الواقعة : 55 ) ولم يثبت هذا في رواية أبي ذر . والهيم جمع هيماء يقال جمل أهيم وناقة هيماء وإبل هيم . أي : عطاش ، وعن قتادة ، هو داء بالإبل لا تروى معه ولا تزال تشرب حتى تهلك ، ويقال لذلك الداء : الهيام ، والظماء بالظاء المعجمة جمع ظمآن والظماء العطش . قال تعالى : * ( لا يصيبهم ظمأ ) * ( التوبة : 021 ) والاسم الظمىء بالكسر ، وقوم ظماء أي عطاش ، والظمآن العطشان . لَمُغْرَمُونَ : لَمُلْزَمُونَ أشار به إلى قوله تعالى : * ( إنا لمغرمون بل نحن محرومون ) * ( الواقعة : 66 ، 76 ) وفسره بقوله : ( لملزمون ) اسم مفعول من الإلزام ، واللام للتأكيد ، وعن ابن عباس . وقتادة : لمعذبون . من الغرام وهو العذاب ، وعن مجاهد : ملقون للشر ، وعن مقاتل : مهلكون وعن مرة الهمداني محاسبون . مَدِينِينَ مُحَاسَبِينَ أشار به إلى قوله تعالى : * ( فلولا إن كنتم غير مدينين ) * ( الواقعة : 68 ) أي : غير محاسبين ، وقال الزمخشري : غير مربوبين من دان السلطان رعيته إذ ساسهم ، وجواب : لولا قوله : ترجمونها . أي : تردون نفس هذا الميت إلى جسده إذا بلغت الحلقوم إن كنتم صادقين . رَوْحٌ جَنَّةٌ وَرَخَاءٌ وَرَيْحَانٌ الرِّزْقُ أشار به إلى قوله تعالى : * ( فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم ) * ( الواقعة : 88 ، 98 ) وسقط هذا في رواية أبي ذر ، وعن ابن زيد : روح عند الموت وريحان يجنى له في الآخرة ، وعن الحسن ، أن روحه تخرج في الريحان ، وعن ابن عباس ومجاهد : فروح أي راحة وريحان مستراح ، وعن مجاهد وسعيد بن جبير : الريحان رزق ، وقد مر هذا عن قريب . وَنَنَشْأكُمْ فِي أيِّ خَلْقٍ نَشَاءُ أشار به إلى قوله تعالى : * ( وننشئكم فيما لا تعلمون ) * ( الواقعة : 16 ) أي : نوجدكم في أي خلق نشاء فيما لا تعلمون من الصور .